يحيى بن زياد الفراء
75
معاني القرآن
ومن سورة ق والقرآن المجيد قوله عزّ وجل : ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) . قاف : فيها المعنى الذي أقسم به [ 181 / ب ] ذكر أنها قضى واللّه كما قيل في حمّ : قضى واللّه ، وحمّ واللّه : أي قضى . ويقال : إن ( قاف ) جبل محيط بالأرض ، « 1 » فإن يكن كذلك فكأنه في موضع رفع ، أي هو ( قاف واللّه ) ، وكان [ ينبغي ] « 2 » لرفعه أن يظهر لأنه « 3 » اسم وليس بهجاء ، فلعل القاف وحدها ذكرت من اسمه كما قال الشاعر : قلنا لها : قفى ، فقالت : قاف « 4 » ذكرت القاف أرادت القاف من الوقوف « 5 » ، أي « 6 » : إني واقفة . وقوله إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ( 3 ) . كلام لم يظهر قبله ما يكون هذا جوابا له ، ولكن معناه مضمر « 7 » ، إنما كان - واللّه - أعلم : « ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ » لتبعثن « 8 » . بعد الموت ، فقالوا : أنبعث إذا كنا ترابا ؟ فجحدوا البعث
--> ( 1 ، 3 ) ما بين الرقمين ( 1 - 1 ) سقط في ش : ونص العبارة في ش : فإن لم يكن اسم وليس بهجاء . . . إلخ . ( 2 ) الزيادة من ب . ( 4 ) هو للوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان ( رضى اللّه عنه ) لأمه ، وكان يتولى الكوفة فاتهم بشرب الخمر ، فكتب إليه الخليفة يأمره بالشخوص إليه ، فخرج في جماعة ، ونزل الوليد يسوق بهم ، فقال : قلت لها : قفى ، فقالت : قاف * لا تحسبينا قد نسينا الإيجاف والنشوات من معتق صاف * وعزف قينات علينا عزاف والإيجاف : العدو ، وهو أيضا : الحمل عليه ( انظر المحتسب 2 / 204 والخصائص 1 / 30 ) . ( 5 ) في ح ، ش : الوقف . ( 6 ) سقط في ب . ( 7 ) في ( ا ) مضمرا ، تحريف . ( 8 ) في ب ليبعثن .